بــطالة وإقصاء:
الأقلية العربية في أسواق العمل في اسرائيل
امطانس شحادة
(تشرين أول2004)

 

ملخص:
يحاول البحث فحص مجمل الصعوبات التشغيليّة اليومية التي يواجهها العرب في إسرائيل، في العقد الأخير، من خلال فحص مركّبين أساسيّين لصعوبات التشغيل. المركب الأول والمركزي هو البطالة، أما المركب الثاني، والذي يحظى بالقليل من الاهتمام العامّ والسياسيّ، فهو الإقصاء المستمر للمواطنين عن سوق العمل.

كما وتحاول هذه الدراسة أن تفسّر سبب كون التسعينيّات نقطة تحوّل من حيث تفاقم الضائقة وصعوبات التشغيل في صفوف العرب في إسرائيل. حيث شهدت هذه الفترة تحوّلات جذريّة في الاقتصاد الإسرائيليّ عامّةً، وفي اقتصاد الأقلّيّة العربيّة خاصّة. وكان لهذه التحوّلات إسقاطات بعيدة المدى على سوق العمل والتشغيل في الدولة. إضافة الى ذلك، تشمل الحقبة المذكورة فترات محدودة من الازدهار والنمو الاقتصاديّين، وفترات محدودة أخرى من الخُبُوّ والركود، وهذا ما يمكّننا من إجراء الفحص الديناميّ لصعوبات التشغيل على امتداد فترتين اقتصاديّتين، وفحص تأثير ذلك على المجموعات السكّانيّة المختلفة في الدولة.

شهدت مرحلة التسعينيّات تحوّلات على الساحتين الإسرائيليّة- الداخليّة والدولية، وبدأت عوامل جديدة تلعب دورا في هذه الفترة. أولا، موجة الهجرة الجماعيّة المتدفّقة من الاتّحاد السوفييتيّ. ثانيًا، شهدت هذه السنين تحوّلات سياسيّة أدّت هي الأخرى الى تجديدٍ ما في طابع دولة إسرائيل على المستويات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، وفي العلاقات بينها وبين الأقلّيّة العربيّة، بالإضافة الى التحوّلات التي طرأت على مكانتها وعلاقاتها مع دول العالم، وعدد كبير من الدول العربيّة. اذ بدأ المستثمرون الإسرائيليّون ينقلون مصانعهم الى خارج الدولة بحثًا عن الأيدي العاملة الرخيصة. ثالثًا، شهدت هذة الفترة عمليّة انخراط الاقتصاد الإسرائيليّ في الاقتصاد العالميّ، إزالة الحواجز والعقبات التجاريّة، وإلغاء القيود واعتماد سياسة فتح الأبواب (Liberalization)، وبداية عمليّة تبنٍّ لاقتصاد السوق الحر، وتبنٍّ لقواعد اللعبة التي تفرضها عمليّة العولمة. رابعا، شهدت تلك السنوات بدايات استيراد العمالة الأجنبية. ويضاف الى تلك العوامل عامل خامس، يتمثّل في دخول دولة إسرائيل في فترة ركود اقتصاديّ في العام 1997 وصلت الى أوجها في أيامنا هذه، مع فترة انفراج قصيرة جدًّا في العام 2000.

ينطلق البحث من رؤية الصعوبات التشغيليّة، في إسرائيل عامّةً، وفي صفوف الأقلّيّة العربيّة خاصّة، بانها ليست ظاهرة اقتصاديّة صِرفة، فهي تعكس تعامل الدولة مع سكّان الأقلّيّة، وكذلك طريقة توزيع مراكز القوّة والوظائف في الدولة. من هنا يرى ضرورةُ دمَج العوامل سالفة الذكر، مع الشروط الأساسيّة لسوق العمل في دولة إسرائيل، وفهم وإدراك الشروط التي حُدّدت مع إقامة الدولة، للإبقاء على دونيّة الأقلّيّة العربيّة. وإذا أضفنا إلى ذلك طبيعة وتركيبة القوّة العاملة العربيّة، تصبح هذه القوّة العاملة معرّضة للضرر، أكثر من غيرها نتيجة التغييرات التي حصلت في فترة التسعينيّات.

لذا، يقترح البحث تقسيم سوق العمل في إسرائيل بشكلين: الأول، بين سوق العمل المركزيّة وسوق العمل الهامشيّة؛ والثاني بين سوق العمل القطريّة وسوق العمل المحلّيّة- الإثنيّة، التي يعبَّر عنها من خلال وجود جيب اقتصاديّ وجيب تشغيليّ خاص بالجمهور العربيّ. هذا التقسيم المزدوج، وكذلك الحِراك الداخليّ في أسواق العمل، والتفاعلات الحاصلة بينهما، يحدّدان – إلى مدى بعيد – الصعوبات التشغيليّة التي يواجهها السكّان العرب في دولة إسرائيل، ويخلق الدونية والغبن المتراكمَين، ويحدّد المميّزات الشخصيّة للعاملين، ومميّزات التصنيع، وتركيبة القوّة العاملة والثروة البشريّة، وتركيبة الفروع التشغيليّة، والبطالة والمشاركة في القوّة العاملة، ومستوى الحراك الاجتماعيّ، إضافة الى التفاضل بين المجموعات السكّانيّة.

البحث مبني من ستة فصول. الفصل الاول يتطرق الى الشق النظري للبطالة والإقصاء عن سوق العمل. الفصل الثاني، يصور بروفيل (تحديد ملامح) العاطل عن العمل في التسعينيّات. الفصل الثالث يرسم تضاريس سوق العمل المحلّيّة (العربية). الفصل الرابع يتطرق الى صعوبات التشغيل في أوساط الأقلّيّة العربيّة- مميّزات أساسيّة. ويخصص الباحث الفصل الخامس لبحث وضع النساء العربيّات في سوق العمل، والفصل السادس لبحث وضع الرجال العرب في سوق العمل.

اعداد: نبيه بشير
(حزيران 2004)

 

ملخص:

يحاول الكتاب التوقف عند مفهوم “المكان” كما تطور في الايديولوجيا والتطبيق الصهيونيين في القرن العشرين وتهويده، ومقارنة ذلك بمفهوم “المكان” في الفكر الديني اليهودي. ويقوم الباحث باجراء التحليل والمقارنة من خلال تناوله لحالة الاستيطان الصهيوني في الجليل كحالة دراسة. يستعرض الباحث مكانة الاستيطان الصهيوني في فلسطين واهميته، بابعاده الثقافية والسياسية، واهدافه وذهنيته والادوات المختلفة التي تستعين بها دولة اسرائيل والمنظمات الصهيونية واليهودية لتحقيق هذه الاهداف. كذلك يحاول التوقف عند مسألة المشروع الصهيوني لبناء هوية فردية وجماعية لليهود تنسجم مع مفهوم “المكان” الصهيوني، ويحاول رسم ملامح هذه الهوية من خلال فحص التوجهات السياسية والثقافية بين سكان المستوطنات في الجليل. الى جانب ذلك يحاول الكتاب الاسهام في الجدل النظري حول مفهوم “الانسان” كما يتجلى في العلوم الاجتماعية النقدية وغير النقدية. فبينما تجرد العلوم الاجتماعية الانسان من محوري الزمان والمكان، تعالت منذ سنوات قليلة ماضية اصوات اكاديمية، من حقول معرفية مختلفة، تحاول ان تعيد الانسان الى مكانه وزمانه، او ان تعيد للانسان مكانه وزمانه في العلوم الاجتماعية. الى جانب ذلك يشير الكتاب الى ان مفهوم “الانسان” في الخطاب القومي، الذي تقوم عليه الصهيونية، مرتبط اشد الارتباط بمحوري الزمان والمكان، الامر الذي يخلق او يعزز القطيعة بين خطاب الدولة القومية، كالخطاب الصهيوني، وبين الخطاب الفلسطيني داخل حدود 48، المستند الى الخطابات التي تطورت في الاكاديميات المختلفة (الليبرالية، الماركسية وما بعد الكولونيالية الخ…).

تحاول هذه الدراسة ايضاً إلقاء الضوء على البعد الثقافي الروحاني لمشروع “تهويد فلسطين”، وإثراء الجدل والبحث، اللذين ينطلقان من فكرة ترى في الصراع العربي الفلسطيني الاسرائيلي “صراعًا حول الارض”، ببعد ثقافي ذي دلالات واسقاطات سياسية عميقة.
لقراءة الكتاب بصيغة  PDF

يبين استطلاع للرأي أجراه مركز مدى- المركز العربي للدراسات الإجتماعية التطبيقية حول مواقف سكان المثلث من اقتراح رئيس الحكومة ارئيل شارون ضم مدن وقرى في المثلث الى السلطة الفلسطينية مقابل ضم مستوطنات الى اسرائيل معارضة شديدة للاقتراح، حيث عبر اكثر من 90% من المشاركين في الاستطلاع رفضهم لهذا الاقتراح، من بينهم 67% ابدوا رفضا قاطعا. فقط 9% أعلنوا عن قبولهم لاقتراح الضم.

 

وحول دواعي رفض الاقتراح ذكرت العديد من الاسباب، كان أكثرها شيوعا: "هذا وطني وارضي ولن اوافق على اي نقل" (43%), "ظروف المعيشة في اسرائيل احسن, تعودنا على الحياة في اسرائيل" (33%), "خسارة مكانة عمليمصدر رزقيدراستي" (22%), "لأنني سأخسر حقوقي كمواطن" (17%), "مستقبل الحياة في السلطة الفلسطينية غير واضح وغير مستقر" (12%), "هذا يؤدي الى فصلي عن أقاربي وأصدقائي ومعارفي في البلدات الأخرى" (11%). كما اعلن غالبية المشاركين في الاستطلاع (74%) انهم يرفضون الاقتراح في كل الحالات, في حين اعرب 19% عن انهم سيقبلون الاقتراح بالضم اذا تحققت شروط معينة.

أجري الاستطلاع في مركز مدى- المركز العربي للدراسات الإجتماعية التطبيقية، في الفترة بين 10 إلى 11 شباط. شارك في الاستطلاع 418 شخصا من المثلث الشمالي والجنوبي.

 

واجابة على السؤال "اذا أجبرت اسرائيل سكان المثلث بالقوة على قبول هذه الخطة كيف تتوقع ان يكون رد فعلهم?" اجاب 71% من المشاركين ان الرد على مثل هذه الخطوة سيكون ردا قويا ووصفوه بأنه سيكون: "عنيفا" (17%) او "صعبا جدا" (3.8%) أو "مقاومة شديدة كالمظاهرات العنيفة" (34.5%) او "انتفاضة ثالثة" (7.1%) أو "عنيفا جدا" (6.6%) وغير ذلك.

وردا على السؤال ما هي دوافع اسرائيل لعرض مثل هذا الاقتراح كان الدافع الرئيسي في رأي المشاركين هو "الحفاظ على اكثرية يهودية وتقليل عدد العرب في الدولة" (ورد في 51% من الحالات).

 

وبالرغم من ان اكثر من 50% من المشاركين اعربوا عن درجة عالية من القلق على مصيرهم وعائلاتهم جراء الحديث عن التبادل, الا ان 74% من المشاركين قالوا ان امكانية حدوث التبادل في المستقبل القريب هي منخفضة او منخفضة جدا. كما قال 43% ان السلطة الفلسطينية ستعارض الاقتراح, في حين قال 20% انها ستترك الخيار لاهل المثلث. 

 

 

 

 

 

 

 

 

موقف الأقلية العربية في اسرائيل من قرارت لجنة أور
كتابة: نمر سلطاني، نبيل الصالح
(كانون أول 2003)

 

صدر مؤخراً الاستطلاع الثاني من سلسلة ألاستطلاعات التي يقوم مدى بإجرائها بهدف رصد مواقف وأراء الفلسطينين في إسرائيل إزاء قضايا سياسية واجتماعية تخصهم، من خلال استطلاعات رأي تلفونية وأبحاث ميدانية. تعرض الكراسة نتائج استطلاعان للرأي أجراها مدى – المركز العربي للابحاث الاجتماعية التطبيقية، استطلاع الراي حول مواقف الفلسطينيين في اسرائيل قبل وبعد صدور توصيات لجنة اور.

يبين الاستطلاع الاول قبل صدور توصيات لجنة أور ، أن غالبية المشاركين (64%) اعربوا عن ثقة ضئيلة حتى متوسطة من عمل اللجنة وقدرتها على بحث احداث هبة اكتوبر بصورة جدية وعادلة. بينما اعتقد 55% من المشاركين ان توصيات لجنة اور لن تنصف الجمهور العربي. 81% من المشاركين يؤمنون ان اللجنة ستحمل القيادات العربية مسؤولية جدية عن احداث هبة اكتوبر. 66% يؤمنون ان اللجنة ستحمل الشرطة مسؤولية جدية عن احداث هبة اكتوبر، بينما تعتقد نسبة 56% ان اللجنة ستحمل ايهود براك او بن عامي مسؤولية جدية عن احداث هبة اكتوبر. 98% من المشاركين يعتقدون انه كان على اللجنة ان تحقق في مقتل الشهداء.

أما الاستطلاع الثاني بعد صدور التوصيات فقد أظهر أن 33% من المشاركين يرفضون توصيات لجنة اور بالكامل، بينما تقبل نسبة 45% من المشاركين بعض التوصيات التي ودرت في تقرير اللجنة. نسبة قليلة فقط (11%) تعتقد ان على الجمهور العربي ان يتقبل توصيات لجنة اور كما هي. غالبية المشاركين (86%) يؤيدون موقف عائلات الشهداء الرافض لتوصيات اللجنة لأنها لم تكشف عن المسؤولين المباشرين عن قتل أبنائهم. 74% من المشاركين يرفضون ادعاء اللجنة أن الشيخ رائد صلاح، والنائب عزمي بشارة والنائب عبد المالك دهامشة قاموا بتحريض الجماهير العربية. و66% من المشاركين يعتقدون ان الشرطة لن تغيير من تعاملها السلبي تجاه العرب، في حين يعتقد 19% ان الشرطة سوف تغير الى حد ما من تعاملها مع العرب، بينما يعتقد 9% فقط ان التوصيات ستؤدي الى تغيير جدي في تعامل الشرطة. 56% من المشاركين يعتقدون ان توصيات اللجنة لن تؤدي الى اي تغيير جدي في تعامل الدولة مع العرب. 

 

*للاطلاع على التقرير ونتائج الاستطلاع، الرجاء الضغط هنا

مقاومة الهيمنة:
محاكمة عزمي بشارة
نمر سلطاني، أريج صباغ-خوري
(تشرين أول 2003)

سلسلة دراسات مدى: (52 صفحة)
ISBN: 965-90573-3-4

ملخص:

ضمن "سلسلة دراسات مدى" صدرت دراسة تحليلية لمحاكمة عزمي بشارة في محكمة الصلح في نتسرات عليت حيث يواجه بشارة لائحتي اتهام تتعلقان بتنظيمه لزيارات إلى سورية وتصريحات سياسية ألقاها.

 

يعتبر المؤلفان، نمر سلطاني وأريج صباغ-خوري، وكلاهما باحث في مركز مدى، محاكمة عزمي بشارة أحد المفترقات الاجتماعية والسياسية المهمة التي تخيم على علاقات دولة إسرائيل والأقلية الأصلانية الفلسطينية التي تعيش فيها. وفي متن الدراسة يتطرق الباحثان إلى الطريق التي أفضت الى المحاكمة، والى موقف السلطات وأذرعها المختلفة والرأي اليهودي الاسرائيلي العام تجاه بشارة وحزبه، والدلالات السياسية لموقع المحاكمة وتوقيتها، بالاضافة الى أمر منع الارهاب وتأثيره على الخطاب السياسي، وتأثير هوية القضاة على المحاكمة وغير ذلك من المواضيع.

يكتب المؤلفان في المقدمة:

"نرمي في هذه الدراسة إلى إثبات أن محاكمة عزمي بشارة محاكمة سياسية كلاسيكية، وفق جميع المقاييس المدرجة في النظرية القانونية المتعلقة بالمحاكمات السياسية وأدبياتها. لكن هذه المحاكمة تختلف عن المحاكم السياسية الأُخرى التي جرت في إسرائيل. وذلك في عدد من الأمور: أولاً، جرت المحاكمات السياسية ضد أشخاص اتهموا بارتكاب مخالفات جنائية صرفة تتعلق بأخذ الرشاوى (كما هو الحال في محاكمة وزير الداخلية السابق، زعيم حركة شاس أرييه درعي) أو كانت محاكمات سياسية مرتبطة بالمحرقة النازية ( مثل حالتي يسرائيل كاستنر، وأدولف أيخمان). في المقابل، يحاكم في قضية بشارة، وللمرة الأولى، عضو كنيست بسبب تصريحاته السياسية. ثانيا، تشكل حالة بشارة، المرة الأولى في تاريخ الكنيست التي يتم فيها رفع الحصانة البرلمانية عن عضو كنيست بسبب تصريح سياسي؛ ثالثا، لا يقوم محام خاص بالترافع عن عزمي بشارة، وإنما يقوم بذلك مركز "عدالة- المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل"- وهي منظمة ترفع راية الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في إسرائيل، وتتماثل تماثلا تاما مع وجهة نظر بشارة في هذا الشأن، الأمر الذي يضفي على المحاكمة طابعاً جماعياً؛ رابعاً، يحاكم في الأنظمة الديموقراطية عادة سياسيون غير ديموقراطيين، بينما نرى في حالة بشارة – موضوع الدراسة– أن رسالته السياسية هي رسالة ديموقراطية في تعريفها لذاتها وطروحاتها.

 

لقد سبق أن تمّت مقاربة محاكمة بشارة بمحاكمة درايفوس. وعلى غرار إميل زولا, فقد أطلق بشارة صرخة "إني أتهم"، حيث ظهر الشعار على لافتات كبيرة حملت صورة بشارة. كان كاستنر قد ادعى هو الآخر أنه درايفوس الإسرائيلي، واستخدم التعبير نفسه-"إني أتهم"- لكن محاكمته عكست جدلا بين تيارين صهيونيين. اما في قضية درعي فقد استُخدم الشعار نفسه في الشريط المتلفز الذي أصدره درعي ضد حكاية المؤسسة الصهيونية الحاكمة ذاتها بإسم مجموعتين في المجتمع الإسرائيلي-اليهودي تضررتا منها وهما: الشرقيون والحريديم. في المقابل، فإننا في محاكمة بشارة أمام اتهام أشد لهجة وأكثر تحذيراً. فبشارة يتصدى للروح الجمعية الصهيونية باسم الأقلية الفلسطينية المقصية عن المجتمع الإسرائيلي. وهي روح جماعية معادية للأقلية الفلسطينية، تعرّفها بأنها عدو وتتعامل معها تبعا لذلك.

ادعاؤنا المركزي في هذه الدراسة هو أن ما يكمن في لب محاكمة بشارة بصورة جلية هو الشرخ القومي الصهيوني- الفلسطيني ، متمثلا بالمواجهة بين الدولة " اليهودية والديموقراطية" كتعريف قانوني- دستوري، وبين شعار "دولة جميع مواطنيها" الذي يمثله عضو الكنيست بشارة. إن المواجهة بين هاتين المنظومتين الفكريتين تعكس نزاعاً بشأن تقاسم القوه السياسية."

مواطنون بلا مواطنة
كتابة: نمر سلطاني
(حزيران 2003)

ملخص:
يرصد هذا التقرير، وهو الاول من نوعه، بشكل شامل العلاقة بين دولة اسرائيل والاكثرية اليهودية من جهة، وبين الاقلية العربية الفلسطينية في اسرائيل من جهة اخرى منذ أكتوبر 2000 وحتى نهاية 2002، متابعا عددا من المجالات، وعارضا صورة واضحة للتغييرات التي تمر بها اسرائيل منذ بداية انتفاضة الأقصى في كل ما يتعلق بالعلاقة الرسمية وغير الرسمية بين المجتمع والدولة وبين الأقلية العربية الفلسطينية الأصلانية التي تعيش فيها. فقد برزت في هذه الفترة عمليات اقصاء للمواطنين الفلسطينيين وتغريبهم ونزع شرعيتهم. يقوم هذا التقرير بجرد هذه العمليات وتتبع مظاهرها متعددة الوجوه وتجلياتها الشائعة.

ينقسم التقرير الذي يصدر باللغات العربية والعبرية والانجليزية، الى أربعة فصول. يتناول الفصل الأول عمليات التشريع على مختلف مراحلها في الكنيست. عمليات التشريع هذه – قوانين واقتراحات لسن قوانين- تشير الى تحول نحو الأسوأ على الصعيد الحقوقي والمدني بالنسبة للفلسطينيين في اسرائيل. ترد في هذا الفصل ايضا قرارات مختلفة للجان مختلفة في الكنيست مُنحت صلاحيات ادارية وشبه قضائية ضد أعضاء الكنيست من الأحزاب العربية. تشير هذه القرارات الى محاولة لاسكات صوت الأقلية العربية وصوت المعارضة السياسية للتيار المركزي في اسرائيل. يصف هذا الفصل المراحل المختلفة التي مرت بها عملية التشريع تلك والقرارات والخطاب الجماهيري الدائر حولهما.

يتناول الفصل الثاني قرارات الحكومة ووزاراتها المختلفة. تمس هذه القرارات بشكل مباشر أو غير مباشر بحقوق الأقلية الفلسطينية، ويتجلى فيها التهميش والتمييز العلني والضمني بصورة واضحة، وكذلك المنطق الذي يقف وراء ذلك وفق اعتبارات مخطط السياسة الاسرائيلي.

يستعرض الفصل الثالث عددا كبيرا من استطلاعات الرأي التي أجرتها معاهد الأبحاث والصحف الاسرائيلية في اوساط السكان البالغين في اسرائيل وخاصة اليهود منهم. نفهم من خلال هذه الاستطلاعات نظرة الأغلبية اليهودية تجاه الأقلية العربية في قضايا جوهرية تخص مكانة المواطنين الفلسطينيين في اسرائيل. يتبين ان هذه النظرة هي نظرة عدائية ومشبعة بالآراء المسبقة والكراهية. كما أنها متفشية في كل أوصال المجتمع الاسرائيلي اليهودي وتبرز بشكل حاد في قطاعات خاصة منه مثل المهاجرين الروس والحريديم. كما تبين أن النزعة غير الليبرالية وغير الديمقراطية بارزة بشكل حاد.

يجمع الفصل الرابع بين نماذج كثيرة ومختلفة من اشكال الكراهية والعنصرية والتمييز والعنف ضد الأقلية الفلسطينية وقياداتها السياسية والدينية. ترد هذه النماذج ليس من أفواه وأقلام أفراد وقطاعات جماهيرية هامشية في المجتمع الاسرائيلي، بل وبالأساس من التيار المركزي. المقصود هم مصممي الرأي العام في اسرائيل في الاعلام واجهزة الحكم والأكاديمية والمؤسسة الدينية والفن والرياضة وغيرها. يحدد هذا الفصل ما يسميه الكاتب “ثقافة شعبية للكراهية”.

 

 

 

 

 

الحرب على العراق والعلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين
كتابة: عميد صعابنة، نديم روحانا، سليمان محاميد
(حزيران 2003)

صدر مؤخراً الاستطلاع ألاول من سلسلة ألاستطلاعات التي يقوم مدى بإجرائها بهدف رصد مواقف وأراء الفلسطينين في إسرائيل إزاء قضايا سياسية واجتماعية تخصهم، من خلال استطلاعات رأي تلفونية وأبحاث ميدانية. يرصد ألاستطلاع ألاول مواقف الفلسطينين في أسرائيل إزاء قضيتين رئيسيتين :ألاولى الحرب على العراق وموقف الفلسطينين في اسرائيل من الادعاءات الامريكية ضد النظام العراقي . كما تناول الاستطلاع مدى متابعة ألاحداث المتعلقة بالحرب على العراق عبر وسائل ألاعلام الاسرائيلية وعبر الفضائيات العربية والعالمية. والثانية قضية العلاقة بين الفلسطينين وإسرائيل وألاسباب التي أدت الى تدهور العلاقات بين الطرفين وقيام الجيش الاسرائيلي باجتياح مناطق السلطة الفلسطينية . كما يفحص الاستطلاع موقف الفلسطينيين في اسرائيل من ممارسات الجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة ومن قضية تقديم أريئيل شارون للمحاكمة كمجرم حرب. ومن الجدير ذكرة أن الاستطلاع فحص مدى متابعة الفلسطينين في إسرائيل للأحداث في المناطق المحتلة, ووسائل الاعلام التي يعتمدون عليها في متابعة ما يحدث.

 

* للاطلاع على التقرير ونتائج الاستطلاع، الرجاء الضغط هنا