نظّم مدى الكرمل – المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، وحركة الشبيبة اليافية، ومسرح السرايا، بمناسبة الذكرى الـ43 ليوم الأرض الخالد، ندوة لمناقشة وتقديم كتاب “يافا مدينة البرتقال – 1700-1840” لمؤلفه المؤرّخ وعضو إدارة مدى الكرمل الأستاذ محمود يزبك، في مسرح السرايا في يافا.

2

افتتحت الندوة بكلمات ترحيبية لكل من يارا غرابلي، التي أدارت الندوة، ورامي صايغ عن حركة الشبيبة اليافية، ود. مهند مصطفى مدير عام مدى الكرمل. ومن ثم ألقى الباحث سامي أبو شحادة مداخلة حول الكتاب جاء فيها ان الكتاب يقدم قراءة جديدة لتاريخ يافا، ويعطي الحق لمن ظلمتهم الرواية الصهيونية حول يافا، مثل محمد آغا أبو نبّوت الذي كان له دور هام في إعادة بناء يافا بعد تدميرها إثر غزوة نابليون.

4

اما المداخلة المركزية فكانت للبروفسور محمود يزبك الذي استعرض فصول الكتاب وظروف البحث، منطلقاً من بدايات النهضة في يافا، ومن ثم تدمير نابليون لها. وأشار يزبك لفترة حكم محمد باشا أبو المرق، وإحياء يافا والصراع مع والي دمشق ودلالاته السياسية والاقتصادية، كما توسّع يزبك في عهد أبو نبّوت وانجازاته على المستوى العمراني والاجتماعي والاقتصادي، واختتم في مراحل الحكم المصري ليافا في سنوات 1831-1840. وأكد يزبك في مداخلته على أن الكتاب ينفي الرواية الصهيونية التي تدعي ان للحركة الصهيونية الفضل في بناء البيارات والبساتين وفي النهضة المعرفية في يافا، حيث يظهِر الكتاب، على سبيل المثال، وجود تقنيات الزراعة في يافا قبل أكثر من قرن من تدشين أول مستوطنة يهودية في فلسطين عام 1882.

عن الكتاب: يروي الكتاب نهضة يافا في العصر الحديث حين أخذت الحياة بالعودة إليها بالتدريج مع القرار العثماني في أواخر القرن السابع عشر بإعادة إعمار مدن الموانئ وضمنها يافا. وبسبب موقع يافا الاستراتيجي وأهمية مينائها تعرضت المدينة لضربات قاسية، وعاث فيها الاحتلال الفرنسي بقيادة نابليون دماراً وخراباً وقتلاً. يتتبع الكتاب مراحل تطور يافا منذ العام 1700 وحتى العام 1840 وكيفية تشكّل أنماطها الاجتماعية ومقوماتها الاقتصادية. وإضافة إلى مينائها الذي شكّل مدخلاً لوسط فلسطين وجنوبها، فقد حبتها الطبيعة بأرض خصبة ووفرة بالمياه. وتوجهت الاستثمارات نحو زراعة البيارات التي غطت مساحات واسعة من محيط المدينة في الاتجاهات كافة، حتى أصبح برتقال يافا وبياراتها علامة فارقة للمدينة، وأهم مصادر ثروتها، وأكبر محرّكات لاقتصادها. يروي الكتاب هذه الأحداث معتمداً على سجلات محكمة يافا الشرعية، أكثر المصادر المحلية غنىً بالمواد الاجتماعية.

3 5 1

أصدر مدى الكرمل، المركز العربي للدراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة، كتابًا جديدًا تحت عنوان “العرب الدروز في إسرائيل – مقارَبات وقراءات نظريّة وسياسيّة ناقدة”. يشمل الكتاب مجموعة مقالات أكاديميّة لباحثات وباحثين عرب فلسطينيين حول مجموعة من القضايا السياسيّة والاجتماعيّة المتعلقة بالعرب الدروز في إسرائيل ، وهو من تحرير د. يسري خيزران المحاضر في قسم التاريخ في الجامعة المفتوحة.
يشير المحرر في المقدمة أنّ هذا الكتاب يكتسب أهميّة خاصة، فللمرة الأولى تقوم مؤسّسة بحثيّة أكاديميّة عربيّة في الداخل إلى طَرْق الموضوع الذي لطالما ظلّ حكرًا على المؤسّسات الأكاديميّة والسياسيّة الإسرائيليّة، وبقي أسيرًا للعقليّة السائدة والرائجة في مؤسّسات إنتاج المعرفة وصياغة السياسات في إسرائيل حتى سنوات طويلة. كما ان اهميّة هذا الكتاب تكمن في أنّه يجسّد محاولة حقيقيّة لإحداث تغيير مفاهيميّ جذريّ في المنطلقات وفي الخطاب النقديّ العربيّ. من هنا، فإن هذا الكتاب هو محاولة لإعادة استقراء واقع الدروز داخل إسرائيل من منظور معرفيّ ونظريّ جديد يقوم على دحض الرؤية المؤسّساتيّة ورفض منظومة المعرفة الرسميّة، ويسعى بصورة موضوعيّة إلى تحليل السياسة الرسميّة للدولة.
ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب. الباب الأوّل، بعنوان “مقاربات نظريّة للحالة الدرزيّة في إسرائيل” يحتوي على دراسة للبروفسور أمل جمّال تحت عنوان “عقليّة البقاء والقطيعة الأخلاقيّة في سلوكيّات المجموعات الصغيرة – الدروز في إسرائيل مثالاً”؛ تُعنى هذه الدراسة بفهم كيفيّة ودوافع تصنيع القطيعة الأخلاقيّة (Moral Disengagement) في وعي الشباب الدروز كإستراتيجيّة لتدارك المأزق الأخلاقيّ (Moral Dissonance) الذي بدأ يطفو في المجتمع الدرزيّ بعد تعاون بعض قيادات الطائفة الدرزيّة مع المؤسّسة الإسرائيليّة لفرض الخدمة العسكريّة في الجيش الإسرائيليّ. في الفصل الثاني من هذا الباب، تتناول الباحثة غادة السمّان سلوكيّات الدولة كحالة استعماريّة عملت على توظيف وتسييس كينونة العزلة في الحالة الدرزيّة. تتعمّق هذه الدراسة في فلسفة الاستعمار والسياق الاستعماريّ في فلسطين، والكيفيّة التي جرى بها في هذا السياق التعامل مع الطائفة الدرزيّة في إسرائيل، مستندة إلى تعريف إسرائيل بأنّها دولة استعماريّة استيطانيّة.
الباب الثاني بعنوان “«حلف الدم »! السياسات الإسرائيليّة تجاه المجتمع العربيّ الدرزيّ في إسرائيل” يحتوي على فصلين، ألأول لمحمد خلايلة ود. يسري خيزران تحت عنوان “مصادرة الأرض وضائقة السكن عند العرب الدروز في إسرائيل”، حيث يرافق الفصل ادعاء مركزي مفاده أنّ نظام الأراضي في إسرائيل يناقض المبادئ الديمقراطيّة الأساسيّة، وهي المساواة والحقّ في التملّك، لأنّه يقوم على أساس مصادرة أكبر عدد من الأراضي التي هي بحيازة غير يهوديّة ونقلها إلى ملْكيّة الدولة ومجموعة الأغلبيّة المسيطرة. أما الفصل الثاني فكتبه محمد خلايلة، تحت عنوان “سياسة التمييز ضدّ السلطات المحلّيّة العربيّة: حالة السلطات المحلّيّة الدرزيّة”، وهواستمرار لسابقه من حيث كشف معالم التمييز الذي تنتهجه دولة إسرائيل تجاه العرب الدروز في الحيّز المدنيّ.
أما الباب الثالث، وهو تحت عنوان “سؤال الهُويّة وتحدّياتها في المجتمع العربيّ الدرزيّ في إسرائيل” فيحتوي على ثلاثة مقالات. المقال الأول، لد. يسري خيزران، تحت عنوان “«تدريز» جهاز التعليم الرسميّ في القرى العربيّة – الدرزيّة”. يدّعي الكاتب أنّه جرَت محاولة خلق وعي درزيّ – إسرائيليّ – انطوائيّ من خلال ثلاثة مساقات رئيسيّة: التراث الدرزيّ؛ التاريخ الدرزيّ؛ والنصوص الأدبيّة المدرَّسة في موضوع اللغة العربيّة. ويعالج المقال الثاني، الذي كتبه د. عبد الرحمن الزعبي، موضوع “القواسم المشترَكة للمذهب الدرزيّ والإسلام الصوفيّ”؛ يطرح الكاتب قراءة مقارِنة بين مذهب التوحيد الدرزيّ والطريقة الخلوتيّة، مُظهِرًا نقاط التقاطع بين الظاهرتين ومُفنِّدًا نقض الجذور الفكريّة والتاريخيّة الإسلاميّة لمذهب التوحيد. ويُختتَم الباب الثالث بفصل كتبته الدكتورة ابتسام بركات، تتناول فيه مكانة المرأة في المجتمع الدرزيّ. يبحث المقال في الاستراتيجيّات التي تنتهجها النساء الدرزيّات لمواجهة دوائر القمع المتقاطعة (دائرة رجال الدين؛ المجتمع القرويّ؛ العائلة والدولة) في مسألة القدرة على توسيع مساحة تنقُّلها في الحيّز الجغرافيّ القرويّ (الحيّز الخاصّ) وفي الحيّز الجغرافيّ خارج حدود القرية (الحيّز العامّ).
 *يذكر أن الكتاب مكوّن من 247 صفحة، تابعت نشره مسؤولة الإنتاج والإصدارات في مدى الكرمل إيناس خطيب، وصممه ظافر شوربجي، وحرره لغويّا حنّا نور حاج، واختيرت لغلافه لوحة الرسامة ايمان كنعان، وتتوفر منه نسخ للبيع في مكتب مدى الكرمل في حيفا.*
أشرف بدر
مع بداية تسعينيّات القرن العشرين، ازداد عدد الضبّاط المتديّنين (معتمري القبّعات الدينيّة) في الجيش الاسرائيليّ. أثارت هذه الظاهرة أسئلة عدّة، من ضمنها: ما هي الآثار الحاضرة والمستقبليّة لازدياد عدد المتديّنين في الجيش الاسرائيليّ؟ تنبثق من هذا السؤال أسئلة أخرى تدور حول حجم الظاهرة وأسبابها، وحول أسباب قلق القوى العلمانيّة الإسرائيليّة منها. ستحاول الورقة الإجابة عن هذه الأسئلة عبر استخدام المنهج التاريخيّ التحليليّ؛ وعبر استعراض وتحليل الأدبيّات المنشورة حول هذا الموضوع.

لتحميل ملف الورقة بصيغة PDF

منصور أبو كريم
تعالج هذه الورقة قضية تطور الفكر السياسي لحركة “حماس” تجاه التسوية، بعد دخولها النظام السياسي الفلسطيني. ابتغاء تبيان ملامح هذا التطّوّر، قُسّمت الورقة إلى محورين؛ الأول يتناول ماهيّة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” ونشأتها وفكرها السياسيّ عند الانطلاقة، والثاني يتناول تطوّر فكر الحركة السياسي تجاه التسوية السياسيّة بعد دخولها النظام السياسيّ من بوّابة الانتخابات التشريعيّة عام 2006.

لتحميل ملف الورقة بصيغة PDF

صديقات وأصدقاء مدى الأعزاء

يسرنا أن نضع بين أيديكم النشرة السنويّة لمدى الكرمل، المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، والتي تشمل عرضا موجزاً للإصدارات والفعاليات التي قام بها مدى الكرمل في العام المنصرم.

للاطلاع على النشرة إضغطوا هنا

يتناول العدد الحاليّ من مجلّة جدل باكورة أعمال طلبة دكتوراه شاركوا في سمينار البحث العلميّ الذي ينظّمه مركز مدى الكرمل كلّ عام، والذي يرمي إلى تحقيق أمرين في غاية الأهمّيّة: دعم مسيرة الطلبة الأكاديميّة نحو إنتاج معرفة منحازة وطنيًّا، ولكنّها علميّة وتُنتَج باللغة العربيّة. فاللغة هي جزء من ماهيّة المعرفة، وقيام طلبة شباب فلسطينيّين بعرض بحوثهم في اللغة العربيّة يُعتبر بحدّ ذاته جهدًا معرفيًّا لا يقلّ مثابرة عن الجهد المعرفيّ المبذول فكرًا ودراسة في موضوع البحث. لذا، فإنّ السمنار يضع أمام الطلبة كذلك تحدّي التعامل مع الإنتاج المعرفيّ العلميّ باللغة العربيّة في العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة على مَحْمل الجِدّ في مسيرتهم الأكاديميّة والبحثيّة. يشمل العدد الحاليّ سبعة نصوص لطلبة وطالبات شاركوا في السمينار.

كلمة العدد


محور العدد


لتنزيل العدد كاملاً، الرجاء الضغط هنا


تحرير

مهند مصطفى، عرين هوّاري


تدقيق لغوي

حنّا نور الحاج


الآراء المطروحة في جدل تعبر عن كتّابها ولا تعكس بالضرورة توجهات مدى الكرمل

© 2018 كافة الحقوق محفوظة

 إعداد: خالد عنبتاوي
 7/2018

 يواصل تقرير الرصد السياسيّ، في حلّته وصيغته الجديدة بصورة فصليّة – دوريّة، عرض تجلّيات العنصريّة والكولونياليّة تجاه الفلسطينيّين في إسرائيل، كما انعكست في محاور ضبط الحيّز المكانيّ، وضبط الحيّز السياسيّ والعنف، وذلك في مستويات السياسة والممارسات والتشريع والخطاب. ويرصد التقرير الفصليّ الحاليّ تجلّيات العنصريّة في ثلاثة أشهر من العام 2018: نيسان؛ أيّار؛ حزيران -وذلك في ثلاثة أبواب رئيسيّة. نحاول في هذا التقرير أن نقدّم تجلّيًا لِما ندّعيه من محاولة صهيونيّة لإغلاق ملفّ الفلسطينيّين في الداخل، خلال العَقد الأخير، من خلال الحسم في مسألتين هما جوهر الصراع في الداخل: ضبط الحيّز السياسيّ – الثقافيّ بما يتماشى مع حسم يهوديّة وصهيونيّة الدولة وما ينجم عنه من ملاحقة لكلّ ما لا يتماشى مع هذا الضبط، وفي المستوى الثاني ضبط الحيّز المكانيّ وحسم مسألة الأرض والتخطيط لدى الفلسطينيّين في الداخل، ممّا يسهم في فرض صهيونيّة الدولة: جوهرًا سياسيًّا ووجودًا عمليًّا.

 لتحميل ملف التقرير بصيغة PDF

مرح خليفة
تُعالج هذه الورقة قضيّة ترافع الفلسطينيين في المحاكم الإسرائيليّة، وتسعى لخوض غمار هذه المجادلة: ماذا يعني أن يتوجّه المستعمَرون إلى أجهزة المستعمِر القضائيّة؟ هل يشكّل هذا مقاوَمة أم قبولًا لشروط “اللعبة” والمواجَهة؟ بعبارة أخرى: هل يشكّل اللجوء إلى قانون المستعمِر أداة اعتراف وشرعيّة، أم يشكّل أداةَ مقاوَمة وتَحَدٍّ لهيمنة السلطة المستعمِرة؟ وبمعنى أكثر مباشَرةً: هل يستخدم الفلسطينيّون القانون الإسرائيليّ، أم هذا القانون هو الذي يستخدمهم؟ تبدأ الكاتبة مرح خليفة في عرض الإطار النظريّ للورقة، ومن ثم تتطرّق إلى طبيعة العلاقة بين إسرائيل والفلسطينيّين، وإلى جذور خطاب المساواة ومعانيه، ومن ثَمّ تتطرّق إلى صُلب سؤال البحث حول الشرعيّة الممنوحة لإسرائيل عبْر جهازها القضائيّ، وتبحث في نجاعة أن يكون النموذج الجنوب أفريقيّ محدِّدًا في هذا الإطار، وبعدها تجيب عن السؤال عمَّن يستخدم الآخر (هل يَستخدم القانون الإسرائيليّ الفلسطينيّين، أم يستخدم الفلسطينيّون هذا القانون)، وصولًا إلى الربط والتلخيص.

لتحميل ملف الورقة بصيغة PDF

عقد مركز مدى الكرمل، المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، مؤتمره السنوي الرابع لطلاب الدكتوراه الفلسطينيين، في فندق العين في الناصرة، بحضور العشرات من الأكاديميين والباحثين والناشطين، لمناقشة أبحاث الدكتوراه لطلاب فلسطينيين من الداخل والضفة والقدس وغزة.

افتتح المؤتمر بكلمات ترحيبية لعضوي اللجنة الاكاديمية للمؤتمر، د. مهند مصطفى مدير عام لمركز مدى الكرمل، وبروفسور محمد حاج يحيى المحاضر في مدرسة الخدمة الاجتماعية في الجامعة العبرية. تخلل المؤتمر ثلاثة جلسات دراسيّة، بعنوان “السياسة والمجتمع المدني”، “التربية والتعليم” و”المجتمع الفلسطيني: بين الاجتماعي والسياسي”

38438028_1125998670885039_2604716632152473600_o

السياسة والمجتمع المدني

الجلسة الأولى، بعنوان “السياسة والمجتمع المدني” ترأسها ميخائيل كريني، أستاذ وعميد كلية القانون في الجامعة العبرية، عرضت فيها ثلاث طالبات نواة أبحاثهنّ. البحث الأول، بعنوان “الفلسطينيون/الإسرائيليون في المنطقة الرمادية” عرضته غادة السمان، طالبة دكتوراه في العلوم الاجتماعية في جامعة بير زيت جاء فيه ان اتفاقية أوسلو وتداعياتها أدت الى تحول في الصراع لتزيد السيطرة على الفلسطينيين وتصبح أكثر احكاما. وكما ووضعت الفلسطينيين في منطقة رمادية، تمكن اسرائيل من ادارة الصراع ضمن تناقضاتها الحادة. تقول السمّان “تتجسد هذه الرمادية في: السلطة دولة / غير دولة حيث لا تحمل السلطة مقومات الدولة بينما تسلك سلوك الدولة، حماس ومنظمة التحرير هما حركتا تحرر/ حكومات، إسرائيل تسيطر على الاقتصاد والحدود. فضلا عن التدخل الخارجي بالسلطة والمؤسسات الفلسطينية من خلال الدعم وتحديدا البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ليتجسد استعمار من نوع آخر.”

أما البحث الثاني، بعنوان “العمل التطوعي المنظم في البلدة العربية الفلسطينية في إسرائيل”، وهو لمريم حاج خوري، طالبة الدكتوراه في كلية الخدمة الاجتماعية في جامعة بن غوريون في بئر السبع، ويهدف الى معرفة كيفية تطوير العمل والنشاط التطوعي المنظم في البلدة العربية. وذلك من خلال إجراء عملية بحث معمق من وجهة نظر المتطوِع حول نشاطه التطوعي ومركباته المختلفة. يتركز البحث على فحص النشاطات التطوعية للمتطوعين المحليين من سن 20 وما فوق الذين يتطوعون من خلال أطر خدماتيه اجتماعية او من خلال أطر مجتمعية مثل لجان الاحياء ولجان الاهل ومجموعات التنظيم المجتمعي وغيرها.

المداخلة الثالثة، والأخيرة في هذه الجلسة، كانت لرائفة جبارين، طالبة دكتوراه في إدارة المرافق الصحية في جامعة حيفا وعنوان بحثها “المعرفة، المواقف والسلوكيات الجنسية لدى الطلاب الثانويين العرب”، تناولت فيها موضوع صحة المراهقين الفلسطينيين الجنسانية، من خلال استخدام وسيلة الاستبيان. تقول جبارين ان بحثها يهدف إلى “تطوير اطار نظري، ملائم ثقافياً ومجتمعياً، يشمل المؤثرات الخارجية (البيت، المدرسة، مجموعة الاصدقاء، العادات والتقاليد، الدين والانترنت) والمؤثرات الداخلية (نفسية؛ عاطفية وادراكية) من اجل استعماله كأداة لتنبؤ السلوكيات الجنسية لدى الشباب في مجتمع محافظ”

التربية والتعليم

الجلسة الثانية، بعنوان “التربية والتعليم”، ترأسها د. أيمن اغبارية، المحاضر في كلية التربية في جامعة حيفا عُرِض فيها أربع دراسات لثلاث باحثين وباحثة. المداخلة الأولى كانت عبر “سكايب” لمحمد الخالدي، حاصل على إجازة الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة بازل في سويسرا، حول “منظومة دراسة جهاز الصحة الفلسطيني: نظرة نحو المستقبل”. البحث هو عبارة عن مشروع امتد على مدار 3 سنوات لتحليل منظومة البحث الصحي في فلسطين استجابة للتوجهات العالمية للاستثمار في المعرفة الناتجة عن البحث العلمي في التخطيط وصناعة القرارات من اجل تقوية النظم الصحية وقطاعات التنمية الاخرى في البلدان النامية على وجه الخصوص.

المداخلة الثانية، بعنوان “الفعاليات اللامنهجية ومنظومة القيم في جهاز التعليم العربي في النقب”، لجبر أبو القيعان، حاصل على إجازة الدكتوراه في كلية التربية في جامعة اليرموك في الأردن. تهدف الدراسة إلى التعرف على درجة ممارسة مديري الأنشطة التربويّة اللامنهجيّة في منطقة النقب لأدوارهم وعلاقتها بالتزام طلبة المرحلة الثانويّة بمنظومة القيم السائدة. حول منهجية البحث يقول أبو القيعان: “تم استخدام المنهج الوصفي المسحي، كما تم اختيار عينة بالطريقة العشوائيّة ممثلة لمجتمع الدراسة قوامها 336 فرداً، من معلمي المدارس الثانويّة ومرشدي الشبيبة في منطقة النقب.”

أما المداخلة الثالثة، بعنوان “تطور الكفاءة الذاتية المهنية والأموميّة خلال التعليم العالي لدى النساء العربيات – حوار بين الهويات” لهالة حبايب، حاصلة على إجازة الدكتوراه في كلية التربية في جامعة تل أبيب. أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة تبادلية بين الكفاءة المهنية والكفاءة الأمومية، وبيّنت هذه النتائج أنه لا يكفي أن نرى بالكفاءة الذاتية وبالتوقعات للنتائج عوامل رئيسية في التطور المهني لدى النساء كما أظهرت النظرية المهنية المعرفية الاجتماعية، وإنما من المهم توسيع هذه النظرية والأخذ بعين الاعتبار أيضا العلاقة القائمة بين تطور الكفاءة المهنية والكفاءة الامومية والعكس. أما المداخلة الرابعة، والأخيرة في هذه الجلسة، كانت لتركي أبو غليون، طالب دكتوراه في كلية التربية، في جامعة بن غوريون في بئر السبع حول التغييرات الاجتماعية والتطورات عند عرب الجنوب البدو: التغييرات في القيم ومنظور المعرفة عند مجموعات سكانية طور الانتقال.

38430049_1126097810875125_335310111138381824_o

المجتمع الفلسطيني: بين الاجتماعي والسياسي

ترأست الجلسة الأخيرة في المؤتمر بعنوان “المجتمع الفلسطيني: بين الاجتماعي والسياسي” د. أريج صباغ – خوري، محاضرة في قسم العلوم الاجتماعية وعلم الانسان في الجامعة العبرية في القدس وزميلة بحث في مدى الكرمل. المداخلة الأولى كانت لعبير عثمان، طالبة دكتوراه في مدرسة الخدمة الاجتماعية في الجامعة العبرية، حول “الأبوّة في السياق الاستيطاني الاستعماري: دراسة حالة القدس”، قامت ببحث تأثيرات واقع السلب والتعرية، العسكرة والعُنف المُنظم على الأباء الفلسطينيين في القدس، وناقشت أبعاد الصدمة النفسية المستمرة عليهم. تقول الباحثة ان الدراسة تهدف إلى “فهم الأبوة وتحولاتها في سياق القدس الاستعماري الاستيطاني، وذلك من خلال تحليلات نظريات الصدمات النفسية – الاجتماعية وميكانيكيات البنية الاستعمارية. في نفس الوقت لا يمكن تجاهل محاولات المقاومة ضمن علاقات القوة والسيطرة بين المستعمِر والمستعمَر، وعليه ستناقش الدراسة المقترحة الحصانة والمقاومة النفسية، الاجتماعية والثقافية لدى الآباء المقدسيين.”

38423181_1126203760864530_1957282644794277888_o

المداخلة الثانية كانت لهبة زيدان، طالبة دكتوراه في مدرسة الخدمة الاجتماعية في الجامعة العبرية، ويعالج بحثها موضوع “العلاقة بين عوامل ضاغطة اجتماعية-سياسية وبين العنف الأسري في المجتمع الفلسطيني”. تبحث الدراسة العلاقة بين تعرّض الأهالي الفلسطينيين في إسرائيل لعوامل ضاغطة على خلفية اجتماعية – سياسية، وبين العنف الأسري. كما وتبحث الدراسة أيضاً ما إذا كان التقييم المعرفي – الشخصي للإجهاد والصحة النفسيّة لدى الوالدين بعد هذا التعرض تتوسطان هذه العلاقة، وإذا كان جنس الوالد أو الوالدة، الدعم الاجتماعي، وأنماط المواجهة تخفف أو تفاقم أثار التعرض لعوامل الاجهاد النفسي والضغوط على العنف الأسري.

أما المداخلة الثالثة، والأخيرة في المؤتمر، كانت لإبراهيم أبو عجاج، حاصل على إجازة الدكتوراه في مجال التربية في جامعة آدم ميسكافيتش في بولندا حول موضوع “الشبيبة في خطر في المجتمع العربي في النقب”. ناقشت المداخلة العلاقة بين متغيرات الهوية الاثنية الثقافية، والأداء الاسري، وأسس التعامل وبين دائرة الانتماء المدني والمحلي لدى “الشبيبة في خطر” بالمجتمع العربي البدوي في النقب. يقول أبو عجاج “تعيش غالبية المجتمع العربي في النقب تحت دائرة الخطر الاجتماعي نتيجة الظروف الحالكة في منطقة النقب، إذ تعتبر فئة الشبيبة في المجتمع العربي في النقب الأكثر عرضة للخطر نتيجة الأوضاع الاجتماعية، الاقتصادية، المدنية، المحلية والسياسية.”

38405488_1126097837541789_8962965674322296832_o

38435761_1126097750875131_1434505856954662912_o

عوض عبد الفتّاح
 لماذا انتهت الانتفاضة الأولى إلى تكريس النظام الكولونياليّ، بينما أدت انتفاضة جنوب افريقيا إلى القضاء عليه؟ تهدف هذه المقالة إلى مراجعة الانتفاضة الفلسطينيّة الأولى بعد مرور ثلاثين على اندلاعها، من خلال مقارنتها مع التجربة الانتفاضيّة في جنوب أفريقيا، وعلى وجه التحديد في البعد الشعبيّ وفي كيفيّة تعامل القيادتين مع هذا البعد، وكيفيّة إدارة الصراع والمفاوضات، وتُلقي الضوء الكاشف على النتائج المختلفة لكلّ من التجربتين وبعض الأسباب التي كانت وراء ذلك. وقد طغت حتّى الآن المقارنات التي تتناول المقارنة بين بنْية نظام الأپارتهايد الصهيونيّ في فلسطين ونظام الأپارتهايد في جنوب أفريقيا، في حين لم تحظَ فلسطينيًّا إستراتيجيّات النضال الشعبيّ في جنوب أفريقيا بالاهتمام الكافي.
يقول الكاتب في مقدمة المقالة “هي ليست مقالة أكاديميّة، إذ إنّي لست باحثًا أكاديميًّا، بل هي ملاحظات على بعض جوانب التجربتين المهمّتين، وهدفها ضمّ هذا الجهد إلى جهود الكثيرين الذين ينشطون، فكريًّا وثقافيًّا وشعبيًّا وميدانيًّا، لاستعادة الطريق نحو فلسطين، وتحرير الإنسان من جميع أشكال الاضطهاد القوميّ والطبقيّ والسياسيّ، سواء أكان مصدره دينيًّا أم علمانيًّا أم عسكريًّا. بل تطمح المقالة إلى توفير بعض مفاتيح الفعل الثوريّ للأجيال الفلسطينيّة الشابّة المتوثّبة لقيادة حركة تحرّريّة متجدّدة تلتزم بقيم وأخلاقيّات حركات التحرّر والحرّيّة، وتلتحم مع كلّ تجمّعات الشعب (سواء في ذلك القابعون تحت احتلال الاستيطانيّ العسكريّ المباشر في الأرض المحتلّة عام 67، والواقعون تحت نظام الاستعمار الداخليّ في المنطقة المحتلّة عام 1948، وأولئك الذين في مناطق اللجوء والشتات)، حركة تحرّريّة تقود نضالًا شاملًا ضدّ نظام الأپارتهايد الكولونياليّ الصهيونيّ، وإحلال نظام ديمقراطيّ إنسانيّ محلّه.”

لتحميل ملف الورقة بصيغة PDF