مدى الكرمل
المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية

English
للاتصال بنا

برامج

برنامج الحقوق الجماعية والمستقبل السياسي

بادر مركز مدى الكرمل الى برنامج جديد يحمل اسم "الحقوق الجماعية والمستقبل السياسي"، ويعتمد على وثيقة حيفا وما انجز فيها، اضافة الى الاعتماد على ما أنجز في مشروع "الحقوق الجماعية" في السنوات الماضية. ووثيقة حيفا هي عبارة عن وثيقة توافقية تحوي رؤيا جماعية تتعلق بتصور الفلسطينيين المواطنين في اسرائيل لمستقبلهم الجماعي. أتت هذه الوثيقة كنتاج لتداولات موسعة على امتداد سنوات لمجموعة من المثقفين والناشطين السياسيين، شكلّت أعضاء "الهيئة العامة" للوثيقة. نصّت هذه المجموعة وثيقة حيفا آملة أن تساهم في خلق نقاش عام مفتوح وحر حول القضايا الأساسية التي تشغل هذه الشريحة من الفلسطينيين.

يتألف برنامج "الحقوق الجماعية والمستقبل السياسي" من عدة مشاريع يتركز أحدها في المجال التربوي. ويهدف هذا المشروع الى تطوير مضامين الوثيقة وملاحقها ومواد اضافية الى مواد تثقيفية وتربوية، وايصالها الى جيل الشباب من طلاب ثانويين وجامعيين وشبيبة، وذلك من خلال تحويلها الى برنامج تربوي تمكيني محفّز للنقاش والحوار ضمن ورشات عمل يعمل المشروع على تشكيلها، إما بشكل منفصل او بالتعاون مع مجموعات قائمة. يتم من خلال هذه النشاطات كشف الطلاب للتحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني، وتعزيز مشاركتهم في القضايا الاساسية التي يواجهها مجتمعهم، وتشجيعهم على أخذ دور مشارك في طرح تصور مستقبلي لواقعهم منطلقين من الرواية التاريخية الفلسطينية ومعتمدين عليها، متحدّين بذلك سياسات التجهيل والعدمية القومية والأسرلة التي تحاول المؤسسة الحاكمة فرضها على طلابنا من خلال البرامج التربوية المنهجية القائمة المفروضة على مدارسنا.

يعمل المشروع التربوي حاليا على تشكيل طاقم من المختصين المهتمين بالمجال لإعداد برنامج تربوي لمضامين الوثيقة والإشراف عليه، كما يتوجّه لمؤسسات وأطر ناشطة في المجال للتعاون فيما بينها، وتبادل الخبرات وتقاسم العمل بهدف جعله أكثر نجاعة وأقوى تأثيرا.

وانطلاقا من الضروروة الحيوية لفتح مجال النقاش والحوار حول القضايا المذكورة وما يتعلق بها، والوصول الى قطاعات ومجموعات اضافية من الجمهور العربي الفلسطيني، ولتوسيع دائرة المؤيدين لمضامين الوثيقة والموقعين عليها، يعمل القائمون على المشروع على المشاركة في ندوات ومحاضرات مفتوحة امام الجمهور العام، ويتوجهون أيضا الى أعضاء الهيئة العامة المؤسسين للوثيقة كي يأخذوا دورا نشطا في هذا النقاش ويساهموا بخبرتهم ومعرفتهم بمضامين الوثيقة وسيرورة الاعداد لها.

وضمن الفعاليات الأولى للمشروع، شارك مؤخرا المحامي محمد ميعاري- عضو الهيئة العامة لوثيقة حيفا – في الندوة التي عقدتها رابطة السيكولوجيين العرب لجمهور اعضائها، ضمن اجتماعهم العام المنعقد في مدينة الناصرة. قدم ميعاري مداخلة عن وثيقة حيفا ضمن الندوة التي حملت العنوان: "وثائق التصور المستقبلي للجماهير العربية في البلاد: هل من مستقبل للرؤيا؟". وشارك في النقاش الجاري حول الوثائق المختلفة بحضور اكثر من ثلاثين من اعضاء رابطة السيكولوجيين. وقد شارك في النقاش كذلك البروفسور مروان دويري متحدثا عن وثيقتي التصور المستقبلي والدستور الديمقراطي. شدّد السيد محمد ميعاري في حديثه على اهمية وصول الوثائق الى مجموعات وقطاعات مختلفة وبضمنهم النقاببين والهيئات التمثيلية والمنتخبة، لاخذ دورهم في النقاش العام. وأكّد انه وان جاءت المبادرة للوثيقة من مثقفين وناشطين سياسيين، الامر الذي اعتبره طبيعيا في مرحلة المبادرة الى صياغة وثائق وطرح قضايا للنقاش من هذا النوع، الا ان الاهمية الكبرى تكمن في امكانية تحويلها الى جزء من النقاش العام والى مرجعية معتمدة لقطاعات مختلفة كثيرة.

كذلك مثّلت المربية أفنان اغبارية، عضوة الهيئة العامة لوثيقة حيفا، برنامج الحقوق الجماعية والمستقبل السياسي في لقاء لمناقشة الوثائق المختلفة دعت اليه جمعية جفرا في عبلين. شارك في اللقاء المذكور د. أسعد غانم، والمحامي يوسف تيسير جبارين اللذان تحدثا عن الوثائق المختلفة، كما شارك الاستاذ عبد الحكيم مفيد الذي قدم تصوّره الرافض للوثائق المختلفة. ادار الجلسة المحامي علي حيدر. شارك في الجلسة حوالي 40 شخصا حضروا اللقاء.