مدى الكرمل
المركز العربي للدراسات الإجتماعية التطبيقة
عقد لقاءات أكاديمية تشاورية حول مواضيع : المرأة والتعليم، المرأة والعمل والاقتصاد السياسي، والمرأة الارض والحيِّز
بادر برنامج الدراسات النسويّة في مدى الكرمل لعقد لقاءات تشاورية لأكاديميين/ات وناشطين/ات في العمل الجماهيري، تناولت مواضيع هامّة مثل المرأة والتعليم، المرأة والعمل والاقتصاد السياسي، والمرأة الارض والحيِّز. عُقدت هذه اللقاءات على امتداد يومين في الاسبوع الاخير من شهر تشرين الأول 2007.
افتتحت اللقاء الأول د. نادرة شلهوب كيفوركيان- مديرة برنامج الدراسات النسوية حيث عرضت اهمية لقاءات التشاور كأسلوب ينتهجه البرنامج لتوظيف الخبرات والاستفادة من تجارب المختصين في تناول القضايا المختلفة التي تهم المجتمع العربي الفلسطيني، كما تطرّقت الى أهمية تناول قضايا التعليم في المجتمع الفلسطيني وارتباطها بقضايا الجنوسة. كما قامت بعرض بعض النشاطات والفعاليات التي عمل عليها برنامج الدراسات النسوية في السنوات الماضية ومنها المبادرة، مع افتتاح السنة الدراسية السابقة، الى نص عريضة من اجل حماية حق الفلسطينيين في التعليم، طالب بوقف جميع الانتهاكات الاسرائيلية لهذا الحق. وقد وقَّع على هذه العريضة ما يقارب 1800 مثقف/ة واكاديمي/ة وناشط/ة محليين وعالميين. وأضافت د. شلهوب كيفوركيان ان برنامج الدراسات النسويّة قام خلال السنتين الماضيتين بمناقشة وطرح موضوع التعليم والمرأة من خلال مجموعات نقاش، وسمينارات ونشر مقالات ذات صلة، انطلاقاً من القناعة ان لقضية المرأة والتعليم اهمية كبيرة جدا تنعكس وتؤثر على ادوار الجنوسة وتؤثر على مكانة المرأة في المجتمع الفلسطيني.
اما لقاء التشاور الثاني فتطرّق الى تأثير السياسات الاسرائيلية الكولونيالية، بما في ذلك السياسات الاستيطانية على الحيِّز الفلسطيني وعلى واقع النساء الفلسطينيات. بدأ اللقاء بعرض النشاطات والفعاليات التي قام بها البرنامج في هذا المضمار، إن كان ذلك من خلال المؤتمر الدولي الذي نظّمه برنامج الدراسات النسويّة في شهر حزيران من العام الجاري تحت عنوان "الفكر النسوي كاداة للمقاومة" أو من خلال نشر مقالات صحفيّة تعبِّر عن مواقف برنامج الدراسات واستضافة محاضرين ومحاضرات في ندوات حول الموضوع، وخصوصا في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تشهد هجوما عنيفا وغير مسبوق على البيت الفلسطيني منعكساً في سياسات الهدم بحجة التخطيط والبناء.
تناول اللقاء الثالث موضوع النساء والعمل والاقتصاد السياسي وتطرّق الى تأثير الظروف السياسيّة والاقتصاديّة الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني في اسرائيل وآثارها على كافة شرائح المجتمع وبالأخص على واقع المرأة الفلسطينيّة.
هدفت اللقاءات، الذي حضرها العديد من الاكاديميات/ين والناشطين/ات واللجنة التوجيهية للمشروع، الى محاولة اعادة قراءة الدراسات المتوفِّرة، وهي بغالبيتها تصوِّر المجتمع الفلسطيني من منظور بحثي ذي توجه استشراقي، في محاولة لطرح رؤية فكرية نظرية وبخثية نقدية وبديلة لتلك الدراسات. وقد قام المشاركون/ات بمناقشة المواضيع الثلاثة لغاية بلورة وتطوير آليات ومهارات بحثية متوافقة مع واقع مجتمعنا تمكِّن من كشف الاعتبارات العنصرية الحقيقية غير المعلنة التي تقف من وراء سياسات الدولة في هذه المواضيع.
هذا وسيستمر برنامج الدراسات النسوية بعقد اجتماعات تشاور مشابهة في محاولة للمساهمة في تطوير توجه فكري نقدي والعمل، في الوقت نفسه، على تطوير وبلورة اجندات بحثية لصياغة معرفة بديلة للمعرفة القائمة اليوم.